الشيخ الطوسي

368

المبسوط

أيسر بعد عتقه . إذا اختلف المختلعان في جنس العوض أو قدره أو في تأجيله وتعجيله ، أو في عدد الطلاق تحالفا عند بعضهم ، وقال الباقون القول قول المرأة وعليه البينة لأنهما قد اتفقا على البينونة ، وإنما اختلفا فيما لزمها فالزوج مدعي الزيادة ، فعليه البينة وهذا الذي يقتضيه مذهبنا إلا في عدد الطلاق فإن القول فيه قول الرجل ، ومن قال تحالفا أسقط المسمى وأوجب مهر المثل عليها . إذا قال لزوجته طلقتك بألف وضمنت ذلك فأنكرت فالقول قولها ، لأنه يدعي عليها عقد معاوضة ، والأصل أن لا عقد ، غير أنه يحكم عليه بالبينونة لاعترافه بذلك . التوكيل في الخلع جائز حرا كان أو عبدا أو محجورا عليه أو ذميا ، فإن خلعا بما لا يجوز فالطلاق لا يرد ، ويصح التوكيل منهما ، ومن كل واحد منهما على الانفراد ، كالبيع والمستحب أن يقدر للوكيل البدل ، فإن أطلق بغير تقدير صح كالبيع ، فإذا ثبت هذا كان وكيلها لقبول الخلع وبذل البدل ، ووكيل الزوج للطلاق وقبض العوض عنه ، والتفريع على كل واحد منهما والبدأة بتوكيلها . فإذا وكلته في الخلع لم يخل من أحد أمرين إما أن تطلق أو تقدر البدل ، فإن أطلقت اقتضى ثلاثة أشياء أن يخلعا بمهر المثل نقدا بنقد البلد كالشراء ، فإن اختلعها بمهر مثلها نقدا بنقد البلد فقد حصل ما أمرته به ، وإن كان أقل من مهر مثلها نقدا أو بمهر مثلها إلى أجل كان أجوز لأنه زادها خيرا ، وإن اختلعها بأكثر من مهر مثلها فالخلع صحيح ، والرجعة منقطعة ، والمسمى ساقط ، وعليها مهر مثلها . فأما إن قدرت له البدل ، فإن فعل بذلك القدر أو أقل منه صح ، وإن اختلعها بأكثر قيل فيه قولان أحدهما فاسد ، وعليها مهر مثلها ، والآخر عليها أكثر الأمرين من المسمى أو مهر مثلها ، وعلى كل حال لا يضمن الوكيل شيئا في الوسط ، لأنه لا يقبل العقد لنفسه ولا مطلقا ، وإنما يقبله لها ويقوى في نفسي أنه متى خالعها على أكثر مما قدرته أن الخلع لا يصح . فإن اختلعها بألفين من مالها فلا ضمان عليه ، وإن اختلعها بألفين من مالها و